أم فيصل
08 Mar 2007, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعـد:
الحمدُ لله العزيز الوهّاب، الذي خلق الأسباب, وقدّر المقادير، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن, لا إله إلا هو سريعُ الحساب. أحمد ربّي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له شهادةً مبرّأة من النفاق والارتياب، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله المنعَم عليه بأفضل كتاب، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله والأصحاب.
أمّا بعد: فاتّقوا الله تعالى وأطيعوه, فإنّ طاعته أقوم وأقوى, وتزوّدوا بهذه التّقوى لداركم الأخرى، فإنّها دار القرار، نعيمُها أبديّ, وعذابها سرمديّ, واشكُروا نعمَ الله عليكم بطلبِ رضوانِه وملازمة طاعتِه والبعدِ عن معصيته.
وأعظمُ النّعم نعمة الإسلام والإيمان, وما أجلَّ نعمةَ الأمن والأمَان. الأمنُ تنتظِم به مصالحُ الدّنيا والدّين، وتصلح به الحياةُ في جميع جوانبها, وتندفِع بوجودِه الشّرور والمخاوف عن النّاس، وتدرّ معه الخيرات، وقد امتنّ الله به على أهلِ بيته العتيق في قوله: أَوَلَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَمًا ءامِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلّ شيء رّزْقًا مّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ [القصص:57].
وبيَّن النبيّ قدرَ نعمة الأمن وفضلَها بقوله: ((من أصبح منكم ءامنًا في سربه معافًى في جسده عنده قوت يومه فكأنّما حيزَت له الدّنيا بحذافيرها)) رواه الترمذي وقال: "حديث حسن" من حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه [1].
وشكرُ هذه النّعمة بالمحافظة على أسبابِها والحذرِ من أسباب اختلالها. ومن أسبابِ المحافظةِ على الأمن الأخذُ على يدِ العابثين بالأمن والاستقرار, من السّفهاء والفسّاق والمجرمين الذين يهدمون ولا يبنون, ويفسِدون ولا يُصلحون، ويفارقون جماعةَ المسلمين وإمامَهم، قد زيَّن لهم الشيطان صنيعَهم, ودفعهم إلى مزالقِ الشرّ أعداءُ بلادهم, الذين شوَّهوا صورةَ الإسلام, وحقّقوا مكاسبَ لأعداءِ الإسلام بهذه الأعمال التخريبيّة الإجراميّة الإرهابيّة التي تظهَر بين آونةٍ وأخرى.
فإنّ أمنَ بلدكم مسئوليّة الجميع، فمَن عُلم عنه التوجّهُ لهذا المسلك الخبيثِ والإعداد للإفساد في الأرض فيجِب رفعُ أمره للسّلطة, قبلَ أن يحدثَ شيء من الحدَث الذي يحقِّق أهدافَ أعداءِ الأمّة، ويحقّق أهدافَ أعداءِ البلاد.
وعلى الشّباب الذين غرِّر بهم أن يبصِروا مواقعَ أقدامهم، وأن يحذَروا كلَّ فكرٍ يخالف كتابَ الله وسنّة رسوله ، وأن لا ينخدِعوا لمن يدعو إلى هذا الفكرِ المنحرِف، وإن زعَم لنفسه ما زعم، أو ادَّعى له أحدٌ ما ادّعى، أو وصفه بما وصفه.
معشرَ الشّباب، خذوا العلمَ من كتاب الله ومن سنّة رسول الله على فهم السّلف الصّالح الذين جعلهم الله وسطًا بين الأمَم على يدِ الراسخين في العلم.
عبادَ الله، إنّ الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، فقال عزّ من قائل: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وقد قال : ((من صلّى عليَّ صلاة واحدةً صلّى الله عليه بها عشرًا)).
فصلّوا وسلّموا على سيّد الأوّلين والآخرين وإمام المرسلين.
اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
اللهمَّ وارضَ عن الصّحابة أجمعين...
من خطبة
اما بعـد:
الحمدُ لله العزيز الوهّاب، الذي خلق الأسباب, وقدّر المقادير، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن, لا إله إلا هو سريعُ الحساب. أحمد ربّي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له شهادةً مبرّأة من النفاق والارتياب، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله المنعَم عليه بأفضل كتاب، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله والأصحاب.
أمّا بعد: فاتّقوا الله تعالى وأطيعوه, فإنّ طاعته أقوم وأقوى, وتزوّدوا بهذه التّقوى لداركم الأخرى، فإنّها دار القرار، نعيمُها أبديّ, وعذابها سرمديّ, واشكُروا نعمَ الله عليكم بطلبِ رضوانِه وملازمة طاعتِه والبعدِ عن معصيته.
وأعظمُ النّعم نعمة الإسلام والإيمان, وما أجلَّ نعمةَ الأمن والأمَان. الأمنُ تنتظِم به مصالحُ الدّنيا والدّين، وتصلح به الحياةُ في جميع جوانبها, وتندفِع بوجودِه الشّرور والمخاوف عن النّاس، وتدرّ معه الخيرات، وقد امتنّ الله به على أهلِ بيته العتيق في قوله: أَوَلَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَمًا ءامِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلّ شيء رّزْقًا مّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ [القصص:57].
وبيَّن النبيّ قدرَ نعمة الأمن وفضلَها بقوله: ((من أصبح منكم ءامنًا في سربه معافًى في جسده عنده قوت يومه فكأنّما حيزَت له الدّنيا بحذافيرها)) رواه الترمذي وقال: "حديث حسن" من حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه [1].
وشكرُ هذه النّعمة بالمحافظة على أسبابِها والحذرِ من أسباب اختلالها. ومن أسبابِ المحافظةِ على الأمن الأخذُ على يدِ العابثين بالأمن والاستقرار, من السّفهاء والفسّاق والمجرمين الذين يهدمون ولا يبنون, ويفسِدون ولا يُصلحون، ويفارقون جماعةَ المسلمين وإمامَهم، قد زيَّن لهم الشيطان صنيعَهم, ودفعهم إلى مزالقِ الشرّ أعداءُ بلادهم, الذين شوَّهوا صورةَ الإسلام, وحقّقوا مكاسبَ لأعداءِ الإسلام بهذه الأعمال التخريبيّة الإجراميّة الإرهابيّة التي تظهَر بين آونةٍ وأخرى.
فإنّ أمنَ بلدكم مسئوليّة الجميع، فمَن عُلم عنه التوجّهُ لهذا المسلك الخبيثِ والإعداد للإفساد في الأرض فيجِب رفعُ أمره للسّلطة, قبلَ أن يحدثَ شيء من الحدَث الذي يحقِّق أهدافَ أعداءِ الأمّة، ويحقّق أهدافَ أعداءِ البلاد.
وعلى الشّباب الذين غرِّر بهم أن يبصِروا مواقعَ أقدامهم، وأن يحذَروا كلَّ فكرٍ يخالف كتابَ الله وسنّة رسوله ، وأن لا ينخدِعوا لمن يدعو إلى هذا الفكرِ المنحرِف، وإن زعَم لنفسه ما زعم، أو ادَّعى له أحدٌ ما ادّعى، أو وصفه بما وصفه.
معشرَ الشّباب، خذوا العلمَ من كتاب الله ومن سنّة رسول الله على فهم السّلف الصّالح الذين جعلهم الله وسطًا بين الأمَم على يدِ الراسخين في العلم.
عبادَ الله، إنّ الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، فقال عزّ من قائل: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وقد قال : ((من صلّى عليَّ صلاة واحدةً صلّى الله عليه بها عشرًا)).
فصلّوا وسلّموا على سيّد الأوّلين والآخرين وإمام المرسلين.
اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
اللهمَّ وارضَ عن الصّحابة أجمعين...
من خطبة